من أجل “الصورة”.. دعوة أمريكية للحذر في لبنان
خاص – نبض الشام
انتقاد مشروط ضمن دعم مستمر
في تطور يعكس تبايناً في الخطاب الأمريكي تجاه العمليات الإسرائيلية، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تقليل هدم المباني في جنوب لبنان، رغم استمرار الدعم السياسي والعسكري لواشنطن لتل أبيب.
دعوة للحذر بدوافع “الصورة”
أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن ترامب طلب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو العمل في لبنان “بحذر أكبر”، مع التشديد على ضرورة تجنب إسقاط المباني، معتبراً أن هذه الممارسات “تضر بصورة إسرائيل” على الساحة الدولية، في إشارة تركز على البعد الإعلامي أكثر من الميداني.
سياسة ميدانية قائمة على الهدم
في المقابل، تواصل القوات الإسرائيلية، التي تسيطر على مساحات في جنوب لبنان، تنفيذ استراتيجية تهدف إلى فرض منطقة عازلة غير مأهولة، عبر عمليات هدم واسعة للبنية السكنية، وفق ما نقلته صحيفة “هآرتس” عن قائد عسكري إسرائيلي.
الهدم كأداة استراتيجية وليس عرضاً جانبياً
وذكرت الصحيفة أن جزءاً محورياً من النشاط العسكري الإسرائيلي لا يتمحور حول الاشتباك المباشر، بل حول الهدم الممنهج للمباني داخل القرى، ما يشير إلى أن هذه العمليات تمثل جزءاً أساسياً من النهج الميداني.
اقتصاد الهدم ودور الشركات المدنية
ونقلت “هآرتس” عن أحد الجنود أن القوات تؤمّن الحماية لآليات هدم تديرها شركات مدنية، موضحاً أن هذه الشركات تحقق أرباحاً ترتبط بعدد المنازل التي يتم تدميرها، في ما يسلط الضوء على بُعد اقتصادي موازٍ للعمليات.
تناقض بين الخطاب والممارسة
تعكس هذه المعطيات تناقضاً لافتاً في الموقف الأمريكي، حيث تُطرح دعوات لتقليل الأضرار المرتبطة بالصورة الدولية، في وقت يستمر فيه دعم العمليات التي تُنتج هذه الأضرار على الأرض. وبين الاعتبارات العسكرية والحسابات السياسية، يبقى السؤال مفتوحاً حول مدى قدرة هذه الدعوات على إحداث تغيير فعلي في طبيعة العمليات الجارية في جنوب لبنان.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




